أحدث الأخبار

اشتوكة ايت باها: سيدي بوسحاب وبوصلة التنمية المفقودة

+ = -

احمد طويل//

جماعة سيدي بوسحاب، جماعة قروية باقليم اشتوكة ايت باها، ويصل تعداد ساكنتها حسب احصاء 2014 حوالي 9488 نسمة و تضم قبيلتين “قبيلة ادابوزيا” و “قبيلة اداوكران”، وتبعد حوالي 20 كيلومتر عن حضيرة اشتوكن مدينة بيوكرى، وتحدها من الشمال كل من جماعتي “الصفاء” و”امي مقورن” وشرقا جماعتي “سيدي عبد الله البوشواري” و”ايت وادريم” و”غربا جماعة انشادن” و”بلفاع” و”جنوبا” جماعة “ايت ميلك”.

الواقع الحالي لمركز الجماعة:

مند التقسيم الترابي الجديد للجماعات سنة 1992، تشكلت هذه الجماعة القراوية والتى تحيط بها مجموعة من الدواوير بتعداد ساكنتها المحترمة، الا انه ومع مرور السنوات لم يطرأ اي تغيير على محيط المركز سوى تغيير البنايات من مكان لأخر.

حاليا تعزز مركز هذه الجماعة، ببنايات جديدة كدار الفتاة، ودار الطالب واعدادية، وملحقة للقيادة، ومركز للقرب وطريق معبدة صوب الدواوير المتواجدة بالجبال المحادية، كما يعرف هذا المركز تنظيم سوق اسبوعي أقل ما يمكن القول عنه انه تجمع لابناء الدواوير القريبة يمكن عدهم على رؤوس الاصابع وذلك كل يوم جمعة، ويتوفر على متاجر معدودة ببنايات مهترئة وهشة أكل عليها الدهر وشرب، تزداد معانات أصحابها خلال فترات المطر، وفور دخول المرء لمركز هذه الجماعة الا ويجد باستقباله جحافيل من الكلاب الضالة تجول وتصول في المكان دفاعا عن مستعمرتها…

مستوصف بالاسم:

رغم الكثافة السكانية وعدد الدواوير التى تحتضنها هذه الجماعة، الا أن مستوصفها المتواضع لا يرقى الى المستوى المطلوب رغم التضحيات والخدمات الجليلة والانسانية التى يقدمها أطر هذا المرفق للزوار، الامر الذي يدفع بعدد كبير من الساكنة الى التوجه نحو مستوصف “سبت ايت ميلك” أو الى المستشفي الاقليمي “المختار السوسي” بمدينة بيوكرى…

أزمة النقل:

يعد مشكل النقل من أكبر المشاكل التى تعانها ساكنة دواوير هذه الجماعة خصوصا ساكنة “اداوبوزيا”، حيث العدد القليل من اسطول سيارات الاجرة المتواجدة لا يلبي حاجيات الساكنة، وكذا توقف ارباب النقل السري “الخطافة” عن العمل بسبب عدم قانونيتهم، زد على ذلك اقصاء الخط 1009 الرابط بين بيوكرى وسبت ايت ميلك مرورا بعدد من دواوير اداوبوزيا من خدمات شركة النقل العمومي والتى تستفيد من خدماتها جل مناطق اشتوكة…

فك العزلة عن الساكنة:

ما يحسب لمجلس هذه الجماعة خلال ولايتيه المتتاليتين تعبيد عدد مهم من المسالك الطرقية استفادت منها غالبية الدواوير، فقد ساهمت هذه البنيات التحتية الحيوية من فك العزلة عن عدد كبير من ساكنة الجماعة خصوصا في فترة الشتاء حيث كانت تشكل التساقطات المطرية حاجزا أمام السيارات ووسائل النقل الاخرى من الدواوير الى الاسواق وأماكن الاشتغال، وبفضلها سهلت مأمورية التنقل لدى الساكنة…

الرياضة المحضورة:

“فــــــــــــــــاقد الشــــــئ لا يعـــــطيه”، مقولة تنطبق على مجلس هذه الجماعة، فبالرغم من المواهب الرياضية التى تزخر بها المنطقة إلا أن هذا المجلس لم يكلف نفسه خلال ولايتين من بناء ولو ملعب واحد للقرب او تنظيم تظاهرة رياضية موجهة للشباب، فواقع الرياضة المر بهذه الجماعة والذي يتجرعه شباب المنطقة ما يزال مستمرا، في حين نرى أن الجماعات المجاورة كجماعة “ايت ميلك” مثلا قد أشرفت على انهاء بناء وتجهيز ملعب كبير تشجيعا منها لمواهب ايت ميلك وتنزيلا لرغبة شبابها وكون مجلسها على دراية بأهمية الرياضة وكمبادرة منها للنهوض باوضاع الشباب، بالاضافة الى مجموعة من المشاريع التى برمجتها هذه الاخيرة والمتمثلة في النهوض بالنسيج الجمعوي لايت ميلك باعتباره دعامة اساسية لتنمية محلية شاملة…

الثقافة والفن… ولادة ميتة:

الثقافة بجماعة سيدي بوسحاب لا يختلف واقعها عن سابقتها “الرياضة”، فالتهميش والاقصاء مصيرها، فبعد مناسبة وحيدة أشرفت الجماعة على تنظيم مهرجان تحت اسم “مهرجان اجماك” بالموازات مع الموسم السنوي سيدي بوسحاب، لم يكتب له الاستمرارية، فبعد فشل الدورة الاولى وبعد الانتقاضات التى وجهت للمجلس الجماعي من طرف شباب وفعاليات جمعوي بالمنطقة، فٌضل عدم تنظيم نسخة ثانية رغم الاعتمادات المالية التى وفرت انداك لتنظيمها.

واقع مرير تعيشه هذه الجماعة في شتى المجالات، فرغم تباهي المجلس بانجاز المسالك الطرقية والتى لم تعطى اصافة في ظل غياب مرافق آخرى رياضية وثقافية ودور للشباب…، المجلس الذي تناسى أن ما سطره في برنامجه الانتخابي مند حوالي سنتين ليس الطروقات فقط، وبأن التنمية المحلية ليست بتعبيد كيلومترات معدودات لم تصمد حتى لسنتين وهي الان بحاجة لعمليات اصلاح.

سياسة فاشلة بكل المقايس، تستوجب الوقوف وتصحيح ما يمكن تصحيحه، فالعمل الجاد ليس بالجلوس على الكراسي أثناء الاجتماعات والدورات واحتساء الشاي وتمرير النقط دون مناقشة…، وتمثيل الساكنة ليست أمرا يسهل القيام به، بل هو مسؤولية يسأل عنها المرء أمام العبد والمعبود.

إقصاء تام للفعاليات الجمعوية من النقاشات المحلية، رغم التوصيات والقوانين التى تناشد بادراج الفاعل الجمعوي ضمن الهياكل المساهمة في التنمية الشاملة، وكذا اعتباره شريكا مؤثرا في بناء مغرب الغد، مغرب مواطن والكرامة والحق المكفول…

الوسم


أترك تعليق
<